Skip to content

مصابيح الجامع باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ وقول الله -جل ذكره-: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ [النساء: ١٦٣]

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ٦٨

فإن قلت: على (١) ماذا جزم الفعل من قوله (٢): يؤتك؟

قلت: الظاهر أنه جواب بعد أمر مقدر حذف (٣) لدلالة المتقدم عليه، ويؤيده التصريح بذلك في رواية البخاري في: الجهاد، والتفسير؛ حيث قال هناك: "أسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين" (٤)، فيجزم إما بإن مقدرة، أو بالأمر، على الخلاف.

(الأريسيين (٥)): اختلف في ضبطها على أوجه: أريسيين -بياءين بعد السين-، وأَرِيسين -بياء واحدة بعدها-، وعليهما: -فالهمزة مفتوحة والراء مكسورة مخففة-، وإِرِّيسين -بهمزة مكسورة وتشديد الراء وياء واحدة بعد السين-، ويَريسين -بياء مفتوحة-، وباقيها (٦) كالوجه الأول.

وقال ابن فارس: الهمزة والراء والسين ليست عربية (٧).

واختلف في المراد بذلك، فقيل: الأكَّارون؛ أي: عليك إثمُ رعاياك، ونبه بالزراع على مَنْ عداهم؛ لأنهم أغلبُ وألينُ عريكة، وقد صرح به في "دلائل النبوة" للبيهقي، والطبري (٨): "كان عليك إثم الأكَّارين" (٩).