مصابيح الجامع
صناعة الحجام، ولا أنها غير منافية (١) للمروءة، فإنها قد ورد فيها حديث يخصها بالنهي (٢)، وإن كان أعطى الحجام أجرَه، فالنهيُ فيها على الصانع، لا على المستعمِل.
قال ابن المنير: والفرقُ بينهما: ضرورةُ المحتجم إلى الحجامة، وعدمُ ضرورة الحجام؛ لكثرة الصنائع سواها.
* * *
١٢٠٣ - (٢١٠٢) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسَ بْنِ مَالِكِ ﵁، قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرِ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ.
(أبو طَيْبَةَ): على نحو طيبةَ اسمِ المدينة، اسمه (٣) نافع.
* * *
باب: التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
(باب: التجارة فيما يُكره لبسُه للرجال والنساء): كأنه ﵀ حمل قوله ﵇ في حديث عمر: "إِنَّمَا يَلْبَسُها مَنْ لا خَلاقَ لَهُ" (٤) على العموم للرجال والنساء، ولولا ذلك، لم يكن لإيراد حديثه (٥) في هذا