Skip to content

مصابيح الجامع باب: آكل الربا وشاهده وكاتبه

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٥/ ٢٠

خمسة، فهو من جنس كونِ الطعام إذا كيل لينظر كم بقي منه؟ ذهبت بركتُه، وأيضًا: فمقامُ النبوة محفوظٌ معصوم، وهذا الرجلُ قال لغلامه (١): طعام خمسة، ولم يقل هذا بحضرة الرسول، ولكن أبى الله إلا أن يُطلع نبيَّه على أنه حَجَّرَ الدعوةَ، ولم يُطْلِقْها، وكلُّ أحدٍ أحقُّ بماله، فاتبع ﵊ تقييده في ماله، فلم يأذن في الزائد. هذا أحسنُ ما قيل في هذه القصة.

* * *

باب: آكِلِ الرِّبَا وَشَاهِدِهِ وَكَاتِبِهِ

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥].

(باب: آكلِ الربا وشاهدِه وكاتبِه): المراد: الكاتب (٢) والشاهدان الذين يواطئون صاحب الربا على كتمان الربا، وإظهار الجائز، وقد صرح بهم النبي ﷺ في حديث غير هذا (٣)، فلعنَ آكلَه وموكلَه وكاتبه (٤) وشاهده، وعلى ذلك ترجم البخاري.

وأما إذا سمع الكاتبُ والشاهدان متعاقدين على الربا، فيتعين عليهم أن يشهدوا بالقصة على ما هي عليه؛ ليسعَ حكمُ الشرع ذلك، فلا حرجَ،