Skip to content

مصابيح الجامع باب: لبس السلاح للمحرم

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٤/ ٢٦٨

١٠٥٣ - (١٨٤٠) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عبد الله بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّ عبد الله بْنَ الْعَبَّاسِ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ، فَقَالَ عبد الله بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي عبد الله بْنُ الْعَبَّاسِ إِلَى أَبي أَيُوبَ الأَنْصَارِيِّ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ، وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عبد الله بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عبد الله بْنُ الْعَبَّاسِ، أَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ، فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لإنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ.

(يغتسل بين القَرْنين): أي: قَرْنيَ البئر، وهما حائطان على جنبي البئر، يجعل عليهما خشبة تعلَّق بها البكرة.

* * *

باب: لُبْسِ السِّلاحِ للمُحْرِمِ

١٠٥٤ - (١٨٤٤) - حَدَّثَنَا عبيد الله، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءَ ﵁: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ: لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحاً إِلَاّ فِي الْقِرَابِ.

(حتى قاضاهم): من القضاء بمعنى: الفصل والحكم.

(إلا في القِراب): قال القاضي: هو وعاء يَجعل فيه راكبُ البعير سيفَه