Skip to content

مصابيح الجامع باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ وقول الله -جل ذكره-: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ [النساء: ١٦٣]

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ٢٧

عن الله تعالى هذه (١) الرسالة، وهو الوحيُ بعينه.

ويمكن وجهٌ (٢) ثاني عشر: وهو الوحي على لسان خَزَنَةِ السموات [من الملائكة، وكلُّهم قال له ليلةَ الإسراء] (٣): "ولَنِعْمَ المجيءُ جاءه (٤) " (٥)، وهذه بشارة منهم لا تكون إلا بإذن من الله لهم (٦) في تبليغها إياه صلوات الله عليه وسلامه.

قلت: فيه نظر؛ إذ ليس في قول ملائكة السموات: "ولنعم المجيء جاء"، ما يقتضي مخاطبتهم إياه بذلك، ولا تبليغهم عن الله هذه البشارة، وكون (٧) مثل هذا القول لا يصدر عنهم (٨) إلا بإذن الله (٩)، لا يلزم منه أن يكون تلفُّظُهم (١٠) في الجملة وحيًا إلى رسوله، نعم، لو ثبت أن الله أذن لهم (١١) في تبليغهم ذلك عنه إلى رسوله، لكان من الوحي، لكن ليس ثَم ما يدل عليه، فتأمله (١٢).