Skip to content

مصابيح الجامع باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ وقول الله -جل ذكره-: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ [النساء: ١٦٣]

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ٢٤

مثالًا، ومع (١) التصريح بذلك يمتنع أن يكون رجلًا خبرًا له، فتأمله.

وإذا تمثل الملك رجلًا، فهل يفنى الزائد من خلقه، أو يزال عنه من غير فناء، ثم يعود بعد التبليغ كما كان أولًا؟!!

احتمالان نبه عليهما إمام الحرمين.

وقال ابن عبد السلام: يجوز أن تنتقل روح الملك إلى صورة الرجل التي ظهر بها، ولا يكون ذلك موجبًا لموت جسده الأصلي الذي خُلق عليه أولًا، بل يبقى الجسد حيًّا؛ لأن (٢) لا ينقص من معارفه شيء، ويكون انتقال روحه إلى الجسد (٣) الثاني كانتقال أرواح الشهداء إلى أجواف طيور خضر.

قال: وموتُ الأجساد بمفارقة الأرواح ليس بواجب عقلًا، بل بعادةٍ أجراها الله تعالى في بني آدم، فلا يلزم في غيرهم.

هذا كلامه، فتأمله (٤).

قال أبو الزناد: إنما لم يذكر (٥) ﵊ رؤياه، مع أنها وحي؛ لأنه أخبر بما ينفرد به عن الناس، والرؤيا الصالحة قد يشركه غيرُه فيها (٦).