Skip to content

ارتشاف الضرب من لسان العرب [الجزء الرابع] باب المحمول على فعل واجب الإضمار

ارتشاف الضرب من لسان العرب

أبو حيان الأندلسي

Printed page ٤/ ٢١٥٩

(ديار فلانة) أي اذكر. أقائمًا وقعد قعد الناس، وأقاعدًا وقد سار الركب وعائذًا بالله، وبابه من الأسماء الموضوعة موضع الفعل في الخبر، وذلك موقوف على السماع وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون حالاً مؤكدة نابت مناب الفعل العامل فيها، والآخر أن تكون مصادر نحو: العاقبة والعافية، فتكون بمنزلة أقيامًا وأقعودا، وأدخل أبو القاسم الزجاجي في هذا الباب ما ليس منه، فمن ذلك حمدًا وشكرًا، وغفرانك وسعة، ورحبًا، وهي من قبيل ما انتصب بفعل يجوز إظهاره وإضماره وكذلك كلمته مشافهة، ولقيته فجاءة، وكفاحًا، ولقيته عيانًا، وقتلته صبرًا، وأتيته ركضًا، وعدوا ومشيًا.

فمن راعى أن هذه المصادر منتصبة بأفعال مضمرة، جعلها من هذا الباب، ومن راعي أن العامل فيها هو هذا الفعل الظاهر لم يجعلها من هذا الباب وفي هذا الضرب من المصادر القائمة مقال الحال خلاف، مذهب سيبويه قصرها على السماع، ومذهب المبرد القياس فيها إذا كان الفعل دالاً على المصدر.