Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر قدوم السلطان إلى بيت المقدس

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٤١

كبير، ومن ظاهر الشباك على المصطبة (١) الأمير يشبك الدوادار، والقاضي زين الدين بن مزهر كاتب السر الشريف، وكان يوما مشهودا (٢) وحضر مع السلطان جماعة من أركان الدولة، منهم الأمير خشقدم الطواشي الوزير، والقاضي تاج الدين المفتي ناظر الخواص الشريفة، والقاضي شرف الدين الأنصاري، والقاضي برهان الدين بن ثابت وغيرهم، وشكا الناس على الأمير جارقطلي نائب القدس (٣)، ورفعت فيه القصص بسبب ما اعتمده من الظلم والجور، فطلبه وسمع فيه الشكوى (٤)، وأنصف الناس فيه، وأمره أن يدفع إليهم ما أخذه منهم وشكا الناس (٥) على القاضي غرس الدين خليل أخي بن العباس، وأنه يجتمع بالنائب، ويتكلم في حق الناس فطلبه السلطان وانتهره، ووضعه إلى الأرض ليضربه فشفع فيه الأمير يشبك الدوادار، ورسم بعدم إقامته بالقدس فسافر منه، فكان يقيم تارة بغزة وتارة ببلده المجدل (٦)، ولم يزل على ذلك إلى أن توجه إلى مكة، وتوفي بها وفي شهور سنة ٨٩٨ هـ (٧).

ثم بعد (٨) فراغ السلطان من فصل الخصومات في اليوم الذي دخل فيه إلى القدس، ثم صلى المغرب بقبة الصخرة المشرفة خلف الإمام سعد الله الحنفي، ثم نزل إلى الجامع الأقصى، وقد أوقدت القناديل على العادة التي تكون في ليلة نصف شعبان، وكذلك قبة الصخرة الشريفة، وكانت ليلة مشهودة، وجلس في محراب المسجد (٩) الأقصى وإلى جانبه الأمير أزبك أمير كبير، والأمير يشبك الدوادار الكبير وغيرهما من أركان الدولة، وجلس معه شيخ الإسلام الكمالي بن أبي شريف، وشيخ الإسلام النجمي بن جماعة، والقضاة والخاص والعام، وقرأت ختمات شريفة، وكان مع السلطان ثلاثة أنفار من رؤساء القراء بالقاهرة، فقرأوا وحصل بهم البهجة والأنس، ثم قرأ بعدهم القراء ببيت المقدس، وصلى السلطان عشاء الآخرة