Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر ترجمة ملك العصر والزمان مولانا المقام الشريف

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٠٩

السلطنة بهما الأمير حسن بن أيوب، وشيخ الصلاحية، وقاضي القضاة الشافعي شيخ الإسلام نجم الدين أبو البقاء محمد بن جماعة، وقاضي القضاة الحنفي جمال الدين أبو العزم عبد الله بن الديري، وقاضي القضاة المالكي شمس الدين أبو عبد الله محمد الغمراوي (١)، وقاضي القضاة الحنبلي شمس الدين أبو عبد الله محمد العليمي، وتقدم ذكرهم في تراجمهم، ففي السنة المذكورة وهي سنة ٧٢ هـ عقب سلطنته برز مرسوم شريف بالإفراج عن الأمراء المقيمين بالقدس الشريف من زمن الملك الظاهر خشقدم، وهم بيبرس خال العزيز (٢)، وبيبرس الطويل (٣)، وجاني بك المشد (٤) وغيرهم، ثم جهزهم إلى الديار المصرية، فتوجهوا إلى أن وصلوا بالقرب من القاهرة، فرسم بعودهم إلى القدس الشريف على ما كانوا عليه، وحضر أيضا إلى القدس الشريف جماعة من الأمراء الذين أمر بإخراجهم من القاهرة، منهم الأمير يشبك الفقيه الدوادار (٥) الكبير (٦)، وجانبك كوهيه الدوادار الثاني، ومغلباي المحتسب وغيرهم، فمنهم من أقام بالقدس إلى أن توفي، ومنهم من أفرج عنه، وتوجه بعد ذلك من القدس.

وفيها أعني السنة المذكورة، استقر الأمير برد بك التاجي (٧) في وظيفة نظر الحرمين عوضا عن حسن الظاهري، واستقر الأمير دمرداش (٨) العثماني في نيابة السلطنة الشريفة عوضا عن الأمير حسن (٩) بن أيوب، ودخل كل منهما إلى القدس، واستقر قاضي القضاة غرس الدين أبو الصفاء خليل بن عبد الله الكناني الشافعي أخو الشيخ أبو العباس الواعظ في مشيخة الصلاحية، وقضاء الشافعية، عوضا عن الشيخ نجم الدين بن جماعة، ودخل إلى القدس في شهر ذي القعدة، ثم أضيف إليه قضاء بلد سيدنا الخليل، ﵇، والرملة، وكان الملك الظاهر خشقدم قد شرع في