Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر ما تيسر من أسماء من ولي النظر والنيابة بالقدس الشريف وبلد سيدنا الخليل ﵇

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٠٦

كان لما يحضر الخصم بين يديه من أرباب الجرائم وغيرهم، يشير إلى أعوانه ويقول ميزه، يريد بذلك إبراز الخصم (١) من بين الناس ليتميز عن غيره، وأقام مدة في النيابة نحو سنة، وعزل وتقلبت به الأحوال بعد ذلك، وصار تاجرا بسوق الرميلة (٢) بالقاهرة، وبقي إلى بعد الثمانين والثمانمائة.

الأمير تغري بردي (٣) والي قطيا (٤)، ولي النيابة بالقدس الشريف، وكان يقال له أبو القرون، وسبب ذلك أنه كان يلبس العمامة على طريقة أمراء مصر، ولم يعهد ذلك قبله ببيت المقدس، فظهر هذا اللقب عليه، وكان يدق الكؤوس والطبلخانة في كل ليلة على عادة الأمراء بمصر وغيرها، ولم تجر بذلك عادة بالقدس الشريف، ولم تطل مدته وعزل في سنة ٨٦٧ هـ (٥)، وولي (٦) بعده الأمير حسن بن أيوب واستمر في النيابة إلى دولة الملك الأشرف قايتباي.

وسنذكر من ولي النيابة بعده إلى آخر وقت في ترجمة السلطان، إن شاء الله، وفي أيامه أنعم السلطان الملك الظاهر خشقدم على جهة الوقف بستين غرارة من القمح، القيمة اختل نظام القلعة، وكان بالقدس الشريف فيما تقدم أمير حاجب (٧)، على عادت غيره من البلاد، وكان يحكم بين الناس، وترفع إليه الأمور المتعلقة بأرباب الجرائم (٨) وغيرها، مما يرفع إلى حكام (٩) الشرطة.

وكان من جملة من وليها (١٠) الأمير شاهين الحاجب (١١).

ثم ولي بعده جماعة منهم شهاب الدين أحمد بن شرف الدين موسى بن