Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس قضاة المالكية وممن ولي قضاء المالكية بالقدس الشريف

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٣٧٥

وتكلم في درسه فظهر له فضله، فسعى له في قضاء المالكية بالقدس، فولاه السلطان في أواخر سنة ٨٨٨ هـ من غير بذل ولا كلفة.

ثم حضر إلى القدس في صفر سنة ٨٨٩ هـ (١)، واستمر إلى (٢) شهر ذي الحجة سنة ٨٩١ هـ (٣)، فورد كتاب القاضي زين الدين بن مزهر صاحب ديوان الإنشاء بعزله، فتوجه من القدس الشريف إلى القاهرة، وأقام بها أياما، ثم توجه إلى الحجاز الشريف، وسافر (٤) إلى بلاد جازان (٥)، فتوفي بها في شوال سنة ٨٩٥ هـ (٦).

وكانت ولايته قضاء القدس بعد شغوره عن القاضي علاء الدين بن المزوار نحو سبع سنين، فإن القاضي علاء الدين توجه من القدس في سنة ٨٨٢ هـ وأقام بالقاهرة، وهو باق على الولاية إلى حين (٧) وفاته في سنة ٨٨٥ هـ، ولم يستخلف أحدا عنه في الحكم، ثم استمرت الوظيفة على الشغور نحو أربع سنين بعد وفاته، إلى أن استقر بها القاضي شرف الدين في التاريخ المتقدم ذكره.

السيد الشريف (٨)، شرف الدين عيسى بن عمر الحسيني المغربي العجيمي المالكي، قدم من بلاده إلى القدس الشريف، وأقام به مدة طويلة، وكان يحفظ القرآن، وله مشاركة في فقه المالكية، ولي مشيخة المغاربة بالقدس الشريف وطرابلس، وحصل له ضعف في بدنه، وتوجه من القدس إلى جهة حلب، فتوفي بها في ٨٩٧ هـ (٩) (١٠).

وتوفي في هذه السنة القاضي تقي الدين أبو بكر بن القاضي ناصر الدين