الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
وولده الشيخ شرف الدين يونس كان من الفضلاء كان موجودا في حدود الستين والثمانمائة، وتوفي قبل والده.
وولده الثاني العدل زين الدين عبد القادر، كان رجلا خيّرا متواضعا، احترف بالشهادة دهرا طويلا، لم يضبط عليه ما يشينه، توفي يوم الاثنين خامس رمضان سنة ٨٨٥ هـ (١)، ودفن بماملا.
الشيخ الإمام العالم العلامة المقرئ المحدث، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن (٢) موسى بن عمران الغزي (٣)، ثم المقدسي الحنفي، شيخنا بركة الوجود والعباد، شيخ القراء بالقدس الشريف وبجميع البلاد، مولده في ليلة سادس عشر شعبان سنة ٧٩٤ هـ (٤) (٥) بغزة، وسمع الحديث على الحافظ شمس الدين الجزري، وأخذ عنه علم القراءة وأجازه، ولبس منه خرقة التصوف، وكان رجلا صالحا ملازما لإقراء القرآن، انتفع به الناس وتخرج عليه جماعة، وعرف هذا الفن معرفة جيدة، وكان خيّرا قنوعا (٦) متعففا مطرحا للتكلف، ولم يبق في القدس شيخ متقن لفن القراءة سواه، وقد سمعت عليه صحيح البخاري، بقراءة القاضي شهاب الدين بن عبية (٧) الشافعي في سنة ٨٧١ هـ، وأجازني بروايته ورواية غيره من الأحاديث العشارية، والمسلسل بالأولية (٨)، والمصافحة والتشبيك، ووضع اليد على الكتف، وأشهد بالله وأشهد لله أني أحبك ومسلسل صورة الصف، وقرأه القرآن العظيم على المشايخ، وليس الخرقة القادرية (٩) والأحمدية (١٠)،