وكان آدم (١) رجلا طويلا، كأنه نخلة سحوق (٢)، كثير شعر الرأس، وقد بلغ عدد ولده (٣) وولد ولده لما توفي أربعين ألفا، ونزل عليه جبريل (٤)، ﵇، اثنتي عشرة مرة.
وقد تقدم (٥) الخلاف في أنه أول من بنى مسجد بيت المقدس، وقد اختلف في دفنه فقيل: إن قبره في مغارة بين بيت المقدس ومسجد إبراهيم، ورجلاه عند الصخرة ورأسه عند مسجد إبراهيم، ﵇ (٦)، وعن ابن عمران (٧)(٨) قال: إن آدم، ﵇، رأسه عند الصخرة ورجلاه عند مسجد الخليل، ﵇، والخلاف في ذلك كثير.
وبعد (٩) قتل هابيل ولد لآدم شيث، وهو وصي آدم، وتفسير شيث هبة الله، عاش تسعمائة سنة واثنتي (١٠) عشرة سنة، ومات لمضى ألف ومائة واثنتين (١١) وأربعين سنة لهبوط آدم، وإلى شيث تنتهي أنساب بني آدم كلهم.
ثم ولد لشيث أنوش عاش تسعمائة (١٢) وخمسين سنة، ثم ولد لأنوش قينان عاش تسعمائة وعشرين سنة، ثم ولد (١٣) لقينان مهلاييل عاش ثمانمائة وخمسا