الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
ثلاثة (١) أشهر، وعزل بالباعوني، توفي ابن غانم بدمشق ودفن بمقبرة الأشراف (٢)، وهو سبط الشيخ تقي الدين القلقشندي رحمهما الله.
قاضي القضاة شهاب الدين أبو العباس أحمد (٣) بن ناصر بن خليفة الناصري الباعوني الشافعي (٤)، الشيخ الإمام العالم المفتي (٥)، خطيب الخطباء، إمام البلغاء، ناصر الشرع، ولد بقرية الناصرة (٦) من البلاد الصفدية في سنة ٧٥٢ هـ، وحفظ القرآن وله عشر سنين، والمنهاج في مدة يسيرة، وقدم دمشق، وعرض كتبه على جماعة من العلماء، ومهر في العلوم، وولي الخطابة بالجامع الأموي بدمشق، ثم ولي القضاء بها فباشر (٧) بعفة ومهابة زائدة وتصميم في الأمور مع نفوذ كلمة، ثم ولي (٨) خطابة بيت المقدس مدة طويلة، وتداولها هو والقاضي جمال الدين بن السائح، فأخذ كل منهما عن الآخر غير مرة، ثم ولي خطابة دمشق وغيرها، توفي في أوائل (٩) المحرم سنة ٨١٦ هـ (١٠)، وكانت جنازته مشهودة، دفن بسفح قاسيون.
الشيخ العلامة شرف الدين عبد الرحيم (١١) بن الشيخ العلامة شمس الدين أبي عبد الله محمد بن (١٢) الشيخ تقي الدين إسماعيل القلقشندي الشافعي (١٣)، سبط الشيخ صلاح الدين العلائي، أخذ عن والده وفضل، انتهى إلى أن صار عين (١٤) الشافعية بالقدس الشريف، وبيده الخطابة مشاركا لغيره. توفي في صفر سنة ٨٢١ هـ (١٥) عن نحو خمسين سنة، وكان اشتراك بني القلقشندي وبني جماعة في