سمع الحديث من الحافظ أبي محمد بن علي بن عساكر وغيره، خطب مدة طويلة ببيت المقدس، وحكم به ودرس، وتوفي بدمشق في ثالث عشر ذي القعدة سنة ٦٦٥ هـ (١)(٢).
وولده العلامة القاضي شرف الدين أبو العباس أحمد خطيب الشام (٣)، ولد بالقدس الشريف في سنة ٦٢٢ هـ (٤) وكان من أهل العلم ومحاسن الزمان، وله تصانيف عديدة، وتوفي بدمشق في شهر رمضان (٥) سنة ٦٩٤ هـ (٦)، ودفن بباب كيسان (٧)، عند والده.
الشيخ الإمام الخطيب أبو الذكاء (٨)، عبد المنعم بن أبي الفهم يحيى بن إبراهيم القرشي الزهري النابلسي الشافعي (٩)، خطيب المسجد الأقى الشريف، مكث به خطيبا وإماما ومفتيا (١٠) أكثر من أربعين سنة، وكان شيخا جليلا، له ذكر ومنزلة، اشتغل بالفقه وشيء من العربية، وكان يحفظ كثيرا من تفسير القرآن العظيم، وكان الناس يقصدونه لاعتقادهم في علمه ودينه، ويلتمسون دعاءه وبركته، سمع الحديث، وأجاز له جماعة من شيوخ دمشق وحلب والموصل (١١) وبغداد وواسط (١٢) وهمذان (١٣)، وحدث في سنة ٦٥٤ هـ (١٤)(١٥)، وكتب عنه