Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس القضاة الشافعية بالقدس الشريف وبلد سيدنا الخليل

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٢٢١

فيه المؤلف وكان (١) القاضي بمدينة الرملة، نيابة عن قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان الحاكم بالمملكة الشامية، مؤرخ بعد الستين والستمائة (٢)، واستمر منصب القضاء بالرملة (٣) بأيديهم من ذلك العصر، يتلقونه واحدا بعد واحد إلى أن وصل إلى القاضي علاء الدين في التاريخ المتقدم ذكره، فباشره بعفة ونزاهة، وحسنت سيرته، وحمدت طريقته.

ثم قدر الله تعالى (٤) توليته وظيفة القضاء بالقدس الشريف عوضا عن قاضي القضاة جمال الدين بن جماعة، استقر فيها في دولة الملك الظاهر جقمق (٥) في صفر سنة ٨٤٣ هـ (٦) (٧)، وصادفت توليته تولية القاضي غرس الدين خليل السخاوي (٨)، نظر الحرمين الشريفين فدخلا إلى القدس في يوم واحد، وهو مستهل ربيع الأول سنة ٨٤٤ هـ، فاستمر على ما هو معهود منه من العفة والسيرة الحسنة والأحكام المرضية، إلى أن توفي في شهور سنة ٨٥٧ هـ (٩)، ودفن بماملا بحوش البسطامية، وكان من قضاة العدل.

وقد رأى بعضهم في منامه الشيخ داود الهندي وهو يقول له قل لابن السائح (١٠) أني رسول الله (١١) إليه، أبشره أنه من قضاة العدل الناجين.

قاضي القضاة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ فخر الدين عثمان السعدي الشافعي، ابن أخي شيخ الإسلام عز الدين المقدسي، وكان يعرف ابن أخي شيخ الصلاحية، ولي القضاء بالقدس الشريف عوضا عن القاضي علاء الدين بن السائح مدة يسيرة، في شهور سنة ٨٥٤ هـ (١٢)، ثم عزل وأعيد القاضي علاء