خلف البلبيسي الشافعي، ولي قضاء القدس الشريف (١)، وبلد سيدنا الخليل، ﵇، وبيت جبريل، ونظر الأوقاف والمساجد عن قاضي القضاة علاء الدين أبي الحسن علي السبكي الشافعي (٢)، قاضي دمشق بمقتضى توقيع كتب له، وقاضي القضاة حين ذاك بالقدس الشريف، وقفت عليه وهو مؤرخ في ليلة يسفر صباحها عن السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ٨٠٣ هـ (٣)، وكان والده بدر الدين خلف بن حسن (٤) البلبيسي رجلا صالحا زاهدا، وكان موجودا في سنة ٧٥٩ هـ (٥).
القاضي سعد الدين سعد بن إسماعيل بن يوسف النواوي الدمشقي الشافعي (٦)، الشيخ الإمام، مولده (٧) في سنة ٧٢٩ هـ (٨)، قدم دمشق صغيرا، ولازم الشيخ تاج الدين المراكشي (٩)، وتفقه على الشيخ شمس الدين بن قاضي شبهة، وقرأ على الشيخ عماد الدين ابن أبي كثير (١٠) كتاب علوم الحديث (١١) الذي ألفه، وأذن له بالفتوى، واشتغل بالجامع الأموي، وأعاد بالناصرية (١٢) والقيمرية (١٣)، وكتب في الإجازات وعلى الفتاوى، ودرس في آخر عمره، وناب في القضاء، وولي قضاء