Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس فأبدأ أولا بذكر علماء الشافعية فأقول وبالله التوفيق

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٨١

توفي بدمشق في شهر (١) رجب سنة ٦٢٠ هـ (٢)، ودفن بطرف مقابر الصوفية الشرقي، ﵀، ومن شعره:

خف إذا أصبحت ترجو … وأرج إن أصبحت خائفا

كم أتى الدهر بعسر … فيه لله لطائف

شيخ الإسلام تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الإمام البارع صلاح الدين أبي القاسم (٣) عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي النصر، بالنون والصاد المهملة، نسبة إلى جده بن أبي نصر (٤) الشهرزوري الأصل الموصلي المربى، الدمشقي الدار والوفاة، المشهور ابن الصلاح (٥)، ولد سنة ٥٧٧ هـ (٦) بشهرزور (٧)، وسمع الكثير من خلائق، وولي التدريس بالمدرسة (٨) الصلاحية، فلما خرب المعظم أسوار القدس، قدم دمشق وكانت العمدة في زمانه على فتاويه (٩).

وكان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه، وكان في الدين والعلم على قدم حسن، وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة، وكان عديم النظير (١٠) في زمانه، حسن الاعتقاد على مذهب السلف، يرى الكف (١١) عن التأويل ويؤمن بما جاء عن رسول الله على مرادهما ولا يخوض ولا يتعمق، وكان كثير العبادة (١٢) كبير الهيبة يتأدب معه السلطان فمن دونه.

ومن تصانيفه (١٣) مشكل الوسيط في مجلد كبير، نكت على مواضيع