Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس فأبدأ أولا بذكر علماء الشافعية فأقول وبالله التوفيق

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٧٨

هـ (١)، وتوفي أبوه وهو صغير السن، فنشأ عند أخواله بني شداد، فنسب إليهم (٢)، وكان شداد جده لأمه، وكان يكنى أولا أبا العز، ثم غير كنيته وجعلها أبا المحاسن، تفقه وحصل وتفنن، وكان إماما فاضلا وجيها في الدنيا، وكان (٣) يشبه بالقاضي أبي يوسف (٤) في زمانه من نفاذ الكلمة وسعة المال.

وحج إلى بيت الله الحرام (٥) سنة ٥٨٣ هـ (٦)، وهي السنة التي فتح الله فيها بيت المقدس، وزار القدس والخليل ﵇ بعد الحج وزيارة النبي ﷺ، واتصل بخدمة الملك صلاح الدين في مستهل جمادى الأولى سنة ٥٨٤ هـ (٧) وحضر (٨) عنده وولاه قضاء العسكر، وبيت المقدس والنظر على أوقافه، كما تقدم ذكره، وتوجه رسولا منه الخليفة ببغداد، وفوض إليه تدريس المدرسة الصلاحية، وجعل النظر فيها وفي أوقافها إليه، ونص على ذلك في كتاب وقفه، وقال فيه:

رضاء بأمانته (٩)، واعتقادا في كفائته، واعتمادا على دياناته (١٠).

وتقدم أن تاريخ كتاب الوقف (١١) في ثالث عشر رجب سنة ٥٨٨ هـ (١٢)، وصنف ابن شداد للسلطان كتابا في فضل الجهاد.

ولما توفي السلطان رحل من القدس بعد مدة، واتصل بولده الملك الظاهر (١٣) المغيث (١٤) غياث الدين أبي الفتح غازي صاحب حلب (١٥)، وولاه قضاء