وولي بعده السلطان الملك الأشرف برسباي (١)، هو أبو النصر برسباي الدقماقي (٢) الظاهري، من عتقاء الظاهر برقوق، استقر في السلطنة في سنة ٨٢٥ هـ، في شهر ربيع الأول، وكان الخليفة المعتضد بالله أبو الفتح داود (٣) في أيامه، كان ناظر الحرمين ونائب السلطنة بالقدس الشريف الأمير أركماس (٤) الجلباني (٥)، وكان حاكما معتبرا، عمر الأوقاف ونماها، وصرف المعاليم، واشترى للوقف مما أرصده من المال جهات من القرى والمسقفات، وورد مرسوم (٦) الأشرف بصرف معاليم المستحقين فيها (٧) وإرصاد ما بقي لمصالح الصخرة الشريفة، ونقش بذلك رخامة (٨) وألصقت بحائط الصخرة، تجاه قبة المعراج في سنة ٨٣٦ هـ (٩).
ومن حسنات الملك الأشرف بالمسجد الأقصى، المصحف الشريف الذي وضعه (١٠) بداخل الجامع تجاه المحراب، بإزاء دكة المؤذنين، وهو مصحف شريف (١١) عظيم كبير أهدي إليه بدمشق حين سافر (١٢) إلى آمد (١٣) في سنة ٨٣٦ هـ، فجهزه وصحبة خازنداره (١٤)