Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس القسم الأول بتحقيق عدنان أبو تبانة ذكر بداية الخلق

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٦٩

تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ﴾ (١) وهو بضم الهمزة وسكون الراء وضم الدال المهملة وتشديد النون (٢).

وقال أبو القاسم السهيلي (٣) قوله (٤): الذي باركنا حوله يعني الشام والشام بالسريانية الطيب سميت بذلك لطيبها وخصبها، وقيل: باركنا حوله (٥) بمقابر الأنبياء، وقبلتهم ومهبط الملائكة والوحي، وفيه يحشر الناس يوم القيامة، وسمي الأقصى لبعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام، وقيل: كان هذا أبعد مسجد عن أهل مكة في الأرض يعظم بالزيارة (٦)، وقيل: لبعده عن الأقذار والخبائث، وروي أنه سمي الأقصى لأنه وسط الدنيا لا يزيد شيئا ولا ينقص.

وقوله تعالى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ (٣) (٧) (٨)، [٢/ أ] روي عن أبي هريرة (٩)، ﵁، قال: أقسم ربنا ﷻ بأربعة أشياء فقال: والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين. قال: التين طور سيناء مسجد دمشق، والزيتون طور زيتا مسجد بيت المقدس، وطور سينين حيث كلم الله موسى، ﵇، وهذا البلد الأمين جبل مكة.

ومن أسماء بيت المقدس إيليا همزة مكسورة ثم ياء آخر الحروف ساكنة ثم لام مكسورة ثم ياء آخر الحروف ثم ألف ممدودة كسر ياء وحكى (١٠) فيها القصر ومعناه بيت الله المقدس، وبيت المقدس بفتح الميم وسكون القاف أي المكان