الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
شعبان بن حسين في سنة ٧٦٩ (١).
وأما أبواب المسجد فأولها بابان متحدان في السور الشرقي الذي قال الله تعالى فيه: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ (١٣)﴾ (٢). فإن الوادي الذي وراءه (٣) وادي جهنم وهما من داخل الحائط مما يلي المسجد، أحدهما يسمى باب الرحمة، والثاني باب التوبة، وهما الآن غير مشروعين، وعليهما من داخل المسجد مكان معقود بالبناء السليماني، ولم يبق بداخل (٤) المسجد من البناء السليماني سوى هذا المكان وهو مقصود للزيارة وعليه الأبهة والوقار، وقد أخبرت قديما من شخص من القدماء أن الذي أغلقهما أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، وأنهما لا يفتحان حتى ينزل السيد (٥) عيسى بن مريم ﵇، والذي يظهر سبب غلقهما خشية على المسجد (٦) والمدينة من العدو المخذول فإنهما ينتهيان إلى البرية وليس في فتحهما كبير فائدة. وكان علو (٧) هذا المكان الذي على باب الرحمة زاوية تسمى الناصرية، وكان بها الشيخ نصر المقدسي (٨) يقرأ العلم مدة طويلة، وتسميتها بالناصرية نسبة (٩) للشيخ نصر، ثم أقام بها الإمام أبو حامد الغزالي (١٠) فسميت الغزالية. ثم عمرها الملك المعظم بعد ذلك وقد خربت، ولم يبق الآن لها (١١) أثر سوى بعض بناء