Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر صفة المسجد الأقصى الشريف وما هو عليه في عصرنا

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٧

الذي بظاهر البلد المعروف بالقلعة، فإن هناك كان مسكنه ومتعبده فيه، يحتمل أن يكون محرابه الذي كان يصلي فيه في الحصن في مكان متعبده منه، ومكان المحراب الكبير الذي في داخل المسجد كان موضع مصلاه إذا دخل (١) المسجد.

ولما دخل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى (٢) عنه (٣)، اقتفى أثره، وصلى في مكان متعبده، فسمي محراب عمر، كونه أول من صلى فيه يوم الفتح، وهو في الأصل محراب داود، ويعضد هذا ما تقدم من حديث عمر لما قال لكعب (٤): أين نجعل مصلانا في هذا المسجد؟ فقال: في مؤخرته (٥) مما يلي الصخرة، فقال: بل نجعل قبلته صدره، ثم خط المحراب في ذلك المتعبد. وأما المحراب الصغير الذي إلى جانب المنبر من جهة الغرب، بداخل المقصورة (٦) الجديدة (٧)، بجوار الباب المتوصل منه إلى الزاوية الخنثنية (٨)، فيقال: أنه محراب معاوية (٩) ﵁.

وذرع هذا الجامع (١٠) في الطول قبلة بشام من المحراب الكبير إلى عتبة الباب الكبير المقابل له مائة ذراع محررا بذراع العمل (١١)، غير جوف المحراب وغير