يلتقطون منه، فرجع عليهم، فأهلك خلقا كثيرا منهم (١)، فسبحان من يتصرف في عباده بما يشاء.
وفي سنة ٤٦٣ هـ (٢) في أيام المستنصر بالله العبيدي، خليفة مصر، استولى على القدس والرملة آتسز (٣) بن أوق الخوارزمي، صاحب دمشق.
وفي سنة ٤٦٥ هـ (٤)(٥) أقيمت الدعوة العباسية ببيت المقدس، وقطعت دعوة الفاطميين، ثم استولى آتسز على دمشق بعد استيلائه على القدس والرملة، وقطع الخطبة العلوية من دمشق، فلم يخطب بعدها لهم بها، وأقام الخطبة العباسية (٦) يوم الجمعة لخمس بقين من ذي القعدة سنة ٤٦٨ هـ (٧).
فلما قتل آتسز في سنة ٤٧١ هـ (٨) استولى بعده على دمشق تاج الدولة الأمير تتش بن السلطان ألب أرسلان السلجوقي (٩)، وكان القدس من مضافاته على عادة من تقدمه، فقلده للأمير أرتق بن أكسك التركماني (١٠)، جد الملوك أصحاب ماردين (١١). واستمر أرتق مالكا للقدس إلى أن توفي في سنة ٤٨٤ هـ (١٢).
ثم استقر الأمر بعده في القدس لولديه إيلغازي وسقمان ابني أرتق، واستمر على ذلك إلى أن قتل تتش صاحب دمشق في سنة ٤٨٨ هـ.
ثم سار الأفضل بن بدر الجمالي أمير الجيوش من مصر بعسكر الخليفة