Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر بناء عبد الملك بن مروان لقبة الصخرة الشريفة والمسجد الأقصى الشريف وما وقع في ذلك

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٩٩

بالراجع إلى الله، وكان صالحا فلم يعتن (١) بالخلافة ولا باشرها، وأقام ثلاثة أشهر وقيل دون ذلك، وتوفي ﵀، وكان الناس حين موت يزيد بايعوا عبد الله بن الزبير بمكة، وتلقب (٢) خادم بيت الله، وكان مروان بن الحكم بالمدينة فقصد المسير إلى عبد الله بن الزبير ومبايعته، ثم توجه مع من توجه من بني أمية إلى الشام.

وبايع أهل البصرة ابن الزبير واجتمع له العراق والحجاز (٣) واليمن، وبعث إلى مصر فبايعه أهلها، وبايع له في الشام نمر الضحاك بن قيس (٤)، وبايع له بحمص النعمان بن بشير الأنصاري (٥)، وبايع له بقنسرين (٦) ذفر بن الحارث الكلابي (٧) (٨)، وكاد يتم له الأمر بالكلية.

وشرع ابن الزبير في بناء الكعبة شرفها الله تعالى، وكان ذلك في سنة ٦٤ من الهجرة (٩) الشريفة وكانت حيطانها قد مالت من ضرب المنجنيق، فهدمها وحفر أساسها وشهد عنده سبعون من شيوخ قريش وذلك أن قريشا حين بنوا الكعبة عجزت نفقتهم، فنقصوا من سعة بناء (١٠) البيت سبعة أذرع من أساس إبراهيم الخليل، ﵇، الذي أسسه هو وإسماعيل، ﵇، فبناه عبد الله بن الزبير وزاد فيه السبعة أذرع، وأدخل الحجر في الكعبة، وأعادها على ما كانت عليه أولا، وجعل لها بابين باب يدخل منه (١١) وباب يخرج منه. فلم يزل البيت على ذلك حتى قتل الحجاج ابن الزبير كما سنذكره، إن شاء الله تعالى.

فلما مات معاوية بن يزيد بالشام، بويع بالخلافة لمروان بن الحكم ولقب