Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر بناء المسجد الشريف النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣١٦

قتل، فدعا الناس إلى البيعة، فكانت بيعة الرضوان (١) تحت الشجرة، فبايع الناس على الموت، ثم أتاه الخبر أن عثمان لم يقتل.

ثم وقع الصلح بين رسول الله، ﷺ، وبين قريش. فإنهم بعثوا سهيل بن عمرو (٢) في الصلح، فأجاب (٣) النبي، ﷺ، ثم دعا علي بن أبي طالب فقال: «أكتب بسم الله الرحمن الرحيم»، فقال سهيل: لا أعرف هذا ولكن أكتب باسمك اللهم، فقال رسول الله، ﷺ: «اكتب باسمك اللهم»، ثم قال: «اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله»، فقال سهيل: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك ولكن اسمك واسم أبيك، فقال رسول الله، ﷺ: «اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو على وضع الحرب عن الناس عشر سنين، وإنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه»، وأشهدوا في الكتاب على الصلح رجالا من المسلمين والمشركين، ولما فرغ رسول الله، ﷺ، من ذلك نحر هدية وحلق رأسه وفعل الناس كذلك، ثم عاد إلى المدينة حتى إذا كان بين مكة والمدينة نزلت سورة الفتح: ﴿إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ (٤)، ودخل في الإسلام في هذه السنة مثل ما دخل فيه قبل ذلك وأكثر، والقصة مبسوطة (٥) ولكن المراد هنا الاختصار (٦).

ثم دخلت السنة السابعة من الهجرة، وفيها كانت غزوة ذي قرد، وذو قرد:

موضع على ميلين من المدينة على طريق خيبر (٧)، وهي الغزوة التي أغاروا (٨) فيها على لقاح النبي، ﷺ، قبل خيبر بثلاث.

وفيها كانت غزوة خيبر في منتصف المحرم. سار النبي، ﷺ، إلى خيبر وهي على ثمان برد من المدينة وأشرف (٩) عليها وقال لأصحابه: قفوا ثم قال: «اللهم رب