Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر الهجرة الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٠٢

إسحاق بنار إبراهيم إلى يوسف، ومن يوسف إلى مبعث موسى (١)، ومن موسى إلى ملك سليمان بن داود، ثم بما كان من الكوائن، ومنهم من أرخ بوفاة يعقوب، ﵇، ثم بخروج موسى من مصر ببني إسرائيل، ثم بخراب بيت المقدس، وأما بنو إسماعيل فأرّخوا ببناء الكعبة، ولم يزالوا يؤرخون بذلك حتى تفرقوا. وكان كل من خرج منهم من تهامه (٢) يؤرخ بخروجه. ثم أرخوا بعام الفيل، ثم أرخوا بأيام الحروب.

وكانت (٣) حمير يؤرخون بملوكهم التبابعة (٤)، وأما اليونان والروم فأرخوا بظهور الإسكندر. وأما النبط (٥) فكانوا يؤرخون بملك بخت نصر، وأما المجوس فكانوا يؤرخون بقتل دارا وظهور الإسكندر، ثم بظهور أردشير (٦) (٧)، ثم بملك يزدجرد (٨) وولد سيدنا محمد، ﷺ، والعرب تؤرخ بعام الفيل.

ولم يزل التاريخ كذلك إلى أن ولي عمر بن الخطاب، ﵁، الخلافة فقرر الأمر على أن يؤرخوا بهجرة النبي، ﷺ، من مكة إلى المدينة فجعلوا التاريخ من المحرم أول عام الهجرة. وقد ورد في حديث المعراج الشريف أن جبريل، ﵇ (٩)، قال للنبي، ﷺ، حين أسري به: انزل فصلّ هنا، ففعل، فقال:

أتدرين أين صليت؟ صليت بطينة (١٠) وإليها المهاجرة (١١).

وأما ما كان من حديث الهجرة، فإن رسول الله، ﵊، هاجر إلى المدينة في شهر ربيع الأول وأمر أصحابه بالمهاجرة إلى المدينة. فخرج جماعة وتتابع الصحابة، ثم هاجر عمر بن الخطاب، ﵁، وأقام النبي، عليه