Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس قصة المعراج وما وقع لنبينا محمد، ﷺ، ليلة الإسراء بالمسجد الأقصى

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٩٨

حتى جلسوا إلى النبي، ﷺ.

فقال أبو جهل: حدث قومك يا محمد بما حدثتني، فقال رسول الله، ﷺ:

إني أسري بي (١) الليلة، قالوا: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس، قالوا: ثم أصبحت بين أظهرنا؟ قال: نعم، فبقي منهم المتعجب، ومنهم المصفق ومنهم الواضع يده إلى رأسه (٢).

ثم قالوا: هل تستطيع أن تنعت لنا المسجد (٣)؟ قلت: نعم، قال: فذهبت أنعته حتى التبس عليّ بعض النعت لكوني دخلته ليلا، فجيء بالمسجد أنظر إليه حتى وضع (٤) دون دار عقيل فجعلت أنظر إليهم وأخبرهم عن آياته، قال ﷺ: وآية ذلك أني مررت بعير بني فلان بوادي كذا وكذا فأنفرهم حس الدابة فندّ لهم (٥) بعير فدللتم عليه، ثم أقبلت حتى إذا كنت بضجنان (٦) (٧) مررت بعير بني فلان، فوجدت القوم نياما ولهم إناء فيه ماء قد غطوا عليه شيء، فكشفت غطاءه (٨) وشربت ما فيه، ثم غطيت عليه كما كان وأن عيرهم الآن تصوب من البيضاء ثنية التنعيم (٩) يقدمها جمل أورق عليه غرارتان إحداهما سوداء والأخرى برقاء، فابتدر القوم الثنية فلم يلقوا أولا إلا الجمل الذي وصف لهم، وسألوهم عن الإناء، فأخبروهم أنهم وضعوا (١٠) مملوء ماء ثم غطوه، وأنهم افتقدوه من الليل، فوجدوه كما غطوه ولم يجدوا فيه ماء، وسألوا القوم الذين ندّلهم البعير فقالوا: صدق والله لقد ندّ لنا بعير بالوادي الذي ذكره، فسمعنا صوت رجل يدعونا إليه وأنه لأشبه الأصوات بصوت محمد بن عبد الله، ﷺ، فجئنا حتى أخذناه (١١).

وذهب الناس إلى أبي بكر فقالوا: هل لك يا أبا بكر في صاحبك أنه يزعم أنه