Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس قصة المعراج وما وقع لنبينا محمد، ﷺ، ليلة الإسراء بالمسجد الأقصى

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٩٥

وكان من حديث المعراج الشريف ما روي عن النبي، ﵇ (١)، أنه قال: «أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته متى أتيت بيت المقدس (٢) فربطته بالحلقة التي تربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين» (٣). وفي رواية: فلما دخلت المسجد إذا أنا بالأنبياء والمرسلين قد حشروا إليّ من قبورهم، ومثلوا لي وقد قعدوا صفوفا صفوفا ينتظرونني فسلموا عليّ، فقلت: يا جبريل من هؤلاء القوم؟ قال: إخوانك الأنبياء والمرسلين (٤)، زعمت قريش أن لله شريكا، وزعمت النصارى أن لله ولدا، إسأل هؤلاء النبيين هل كان لله، ﷿ (٥)، شريك؟ ثم قرأ: ﴿وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ (٤٥) (٦).

قال أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب (٧) المفسر في كتاب التنزيل له: إن هذه الآية أنزلت (٨) على النبيّ، ﷺ، ببيت المقدس ليلة الإسراء (٩)، وقد عدها غيره من العلماء في الشامي والذي قاله أبو القاسم أخص مما ذكروه، فلما أنزلت وسمعها الأنبياء، ﵈، أقروا لله ﷿ بالوحدانية. قال ﵊:

«ثم جمعهم جبريل وقدمني فصليت بهم ركعتين، قال ﷺ: ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن، فقال جبريل: اخترت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، ﷺ، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا بآدم، ﵇ (١٠)، فرحب بي ودعا لي بخير.

ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال:

جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، ﷺ، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث