Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر بناء سليمان ﵇ مدينة بيت المقدس ومسجدها

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٢٦

الدويدارية (١)، ورتب له سليمان، ﵇، عشرة آلاف من قراء بني إسرائيل خمسة آلاف بالليل وخمسة آلاف بالنهار حتى لا تأتي ساعة من ليل ولا نهار إلا والله تعالى يعبد فيه.

وكان سليمان، ﵇، إذا دخل مسجد بيت المقدس، وهو ملك الأرض، يقلب بصره ليرى أين يجلس المسكين (٢) من العمي والخرس، والمجذوبين، فيدع الناس وينطلق (٣) فيجلس معهم تواضعا، ويرفع طرفه إلى السماء، ثم يقول: مسكين مع المساكين.

وروي أن مفتاح بيت المقدس كان يكون عند سليمان (٤) ولا يأمن عليه أحد، فقام ذات ليلة ليفتحه فعسر عليه (٥)، فاستعان عليه بالأنس فعسر عليهم، ثم استعان عليه بالجن فعسر عليهم، فجلس كثيبا حزينا يظن أن ربه قد منعه منه، فبينما هو كذلك إذ أقبل شيخ يتكئ على عصا له (٦) وقد طعن في السن، وكان من جلساء داود، ﵇، فقال: يا نبي الله أراك حزينا؟ فقال: قمت إلى هذا الباب لأفتحه (٧)، فعسر عليّ، فاستعنت عليه بالأنس والجن فلم ينفتح، فقال الشيخ: ألا أعلمك كلمات كان أبوك يقولهن عند كربه فيكشف الله عنه (٨)؟ قال: بلى، قال: قل اللهم بنورك اهتديت، وبفضلك استعنت، وبك أصبحت وأمسيت، ذنوبي بين يديك، أستغفرك وأتوب إليك، يا حنان يا منان، فلما قالها فتح له الباب، فيستحب أن يدعو الزائر وغيره بهذا الدعاء إذا دخل من باب الصخرة وكذلك من باب المسجد.

ومن العجائب التي كانت ببيت المقدس السلسلة (٩) التي جعلها سليمان بن