الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
فلما كان السابع نفخوا في القرون وضج الشعب ضجة واحدة فسقط السور، ودخلوا (١) فقاتلوهم وهجموا على الجبارين فهزموهم وقتلوهم، وكان يوم الجمعة، فبقيت منهم بقية وكادت الشمس تغرب وتدخل ليلة السبت فقال: اللهم اردد الشمس عليّ، وسأل الشمس أن تقف والقمر (٢) أن يقيم حتى ينتقم من أعداء [٢٥/ أ] الله تعالى، قبل دخول السبت، فوقفت الشمس وزيد في النهار ساعة حتى قتلهم أجمعين، وتتبع ملوك الشام واستباحهم، وملك يوشع الشام وفرق عماله واستمر يدبر بني إسرائيل ثمانية وعشرين سنة.
ثم توفي يوشع ودفن في كفل حارس (٣) (٤)، وهي قرية من أعمال نابلس، وله من العمر مائة وعشرين سنة (٥)، وكانت وفاته سنة ٢٨ لوفاة موسى، وقيل: إنه مدفون في المعرة.
ثم ولي على بني إسرائيل جماعة من الملوك واحد بعد واحد، لا (٦) حاجة إلى ذكر أسمائهم، لأن المراد هنا الاختصار.
ثم ولي عليهم شموئيل (٧)، ﵇، ومولده بقرية يقال لها شيلوا (٨) ويقال (٩) إنها القرية المشهورة الآن بالسيلة (١٠) من أعمال جبل نابلس، وتنبأ لما صار له من العمر أربعون (١١) سنة، فدبر شموئيل بني إسرائيل إحدى عشر سنة، ومنتهى هذه الإحدى عشرة سنة هي آخر