Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس قصة البقرة

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٩٤

عشرة دنانير ولا تستأذن أمك، فلم يفعل وعاد لأمه (١) وأخبرها، فقالت له: يا بني غدا (٢) بعها بعشرة دنانير على إذني، واعلم يا بني أنها لا تساوي عشرة دنانير غير أن الذي يعرض لك في شرائها ملك يستخبرك (٣) كيف برك لأمك وطاعتك إياها (٤)، فإذا جاءك فقل له: أيها الملك المقرب فبكم أبيعها؟ وافعل ما يقول لك الملك.

فلما كان من الغد جاء الملك وقال له: قد جئتك أطلب بقرتك ثلاث (٥) مرات فلم تبعني إياها، فقال: إن أمي أخبرتني أنك لست بآدمي وإنما أنت ملك من الملائكة، فأخبرني ما أعمل بها (٦)؟ فقال له: ردها إلى منزلك فإنه سيقتل من (٧) بني إسرائيل قتيل، ولا يعرفون قاتله، فيشترون بقرتك ليحيى القتيل بها، فتبيعها بما تريد، فانصرف الفتى إلى أمه وأخبرها بذلك.

فقتل (٨) في بني إسرائيل قتيل دعوه أقاربه إلى ضيافة لهم، فقتلوه، ثم حملوه إلى قرية أخرى، وألقوه على باب من أبواب أهل القرية، واستعدوا إلى موسى، وادعوا على الذين وجدوا القتيل على بابه، فحلف الرجل (٩) بين يدي موسى (١٠) أربعين يمينا أنه ما قتل وشهد من بني إسرائيل أربعون رجلا بصلاح المتهم.

فتحير موسى من ذلك، فأوحى الله إليه: أن قل لأولياء (١١) المقتول يشتروا بقرة ويذبحوها ويضربوا ببعضها بدن المقتول حتى يحييه الله تعالى لهم ويخبرهم بالذي قتله، فقال لهم موسى ذلك: ﴿قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً﴾ (١٢)، فقال لهم: ﴿قالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ﴾ (٦٧) (١٣)، فقالوا (١٤) لموسى: ادع لنا