Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس قصة دخوله إلى مصر

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٧٥

وحبسه وأخبر فرعون بأمره وأنه حبسه، فدعا فرعون بالفراشين وزين قصره واستحضره (١).

فلما نظر فرعون إلى موسى (٢) عرفه ولكنه قال له: من أنت؟ قال: أنا عبد الله ورسوله وكليمه، قال فرعون (٣): إنك عبدي وابن أمتي، قال موسى: إن الله (٤) أعز من أن يكون له ندا أو ضدا، قال له فرعون: فأنت رسول إليّ وحدي؟ قال (٥):

إليك وإلى جميع أهل مصر، قال له: فبماذا أرسلت، قال: لتقولوا لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن موسى عبده ورسوله، قال له فرعون: فما حجتك فإنك لكل مدع بينة (٦)، فقال موسى: إن أتيتك ببينة واحدة تؤمن بي؟ قال: نعم، قال موسى: يا هارون انزل عن الكرسي (٧)، فنزل هارون ثم قال: يا فرعون ﴿إِنّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ﴾ - يعني بالبناء ونقل الحجارة (٨) - ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٩)، فتحير (١٠) فرعون لأنه كان عنده أن هارون شاهد على أخيه لاختصاصه به وقربه منه.

ثم قال: فمن ربكما يا موسى؟ ﴿قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ (١١)، وكان هارون كلما تكلم أخوه موسى بشيء صدقه فيه فأعانه (١٢) عليه، فغضب فرعون على هارون وخلع ما عليه من اللباس حتى بقي (١٣) بالسراويل، فبادر موسى ونزع مدرعة (١٤) مما عليه فألبسها هارون، ثم نزل