Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر سيدنا موسى الكليم عليه أفضل الصلاة والتسليم وأخيه هارون ﵇

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٦٣

فلما وصفت آسية لفرعون أحب أن يتزوج منها، فتزوجها على كره منها ومن أبيها، وبذل لها أموالا (١) جزيلة وزفت إليه ودخل عليها، فلما همّ بها أخذه الله عنها فلم يقدر عليها، وكان ذلك (٢) حاله معها، وكان قد رضي منها بالنظر إليها. فبينما هو معها في قبتها إذ سمع هاتفا يقول: ويلك يا فرعون لقد قرب زوال ملكك (٣) على يدي فتى من بني إسرائيل، فقال فرعون لآسية: سمعت (٤)؟ هذا من عمل النساء.

ثم (٥) رأى عدة منامات أزعجته فاستدعى بالمعبرين وقص عليهم ما رآه، فقال أحدهم: إن (٦) هذه الرؤيا تدل على مولود يولد، يسلبك ملكك، ويزعم أنه رسول إله السماء والأرض (٧)، فيكون هلاكك وهلاك قومك على يديه. فلحقه (٨) من ذلك أمر شديد، استشار وزراءه وأهل مملكته، فأشاروا عليه أنه يوكل بالحبالى (٩) من يحملهن إلى داره حتى تكون ولادتهن عنده، فإذا كان الولد (١٠) ذكرا قتله، وإن كانت أنثى تركها، ففعل ذلك، فقتل اثني عشر ألف مولود وكان يعذب الحبالى (١١) حتى يسقطن، فضجت الملائكة من ذلك إلى ربهم، فأوحى الله إليهم: أن اسكنوا فإن له أجلا محدودا (١٢) إلى وقت محدود، ثم بشرهم الله، ﷿ (١٣)، بمولود هو موسى، ﵇، وحملت أمه به (١٤).

وكان (١٥) فرعون قد منع وزراءه وكبراء مملكته من الاجتماع بأهلهم، لأنه كان