Skip to content

الأم للشافعي - ط الفكر باب الأقضية

الأم للشافعي - ط الفكر

الشافعي

Printed page ٧/ ١٨٧

فِي الصَّحِيفَةِ قُلْت: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ: يُقْتَلُ الْمُؤْمِنُ بِالْكَافِرِ وَيُخَالِفُونَ مَا رَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ قَالَ: كُنْت رَابِعُ أَرْبَعَةٍ نَشْرَبُ الْخَمْرَ فَتَطَاعَنَّا بِمُدْيَةٍ كَانَتْ مَعَنَا فَرَفَعْنَا إلَى عَلِيٍّ ﵁ فَسَجَنَنَا فَمَاتَ مِنَّا اثْنَانِ فَقَالَ أَوْلِيَاءُ الْمُتَوَفَّيَيْنِ: أَقِدْنَا مِنْ الْبَاقِيَيْنِ فَسَأَلَ عَلِيٌّ ﵁ الْقَوْمَ مَا تَقُولُونَ؟ فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تُقَيِّدَهُمَا قَالَ: فَلَعَلَّ أَحَدُهُمَا قَتَلَ صَاحِبَهُ قَالُوا: لَا نَدْرِي قَالَ: وَأَنَا لَا أَدْرِي وَسَأَلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَةِ الْقَوْمِ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَجَعَلَ دِيَةَ الْمَقْتُولَيْنِ عَلَى قَبَائِلِ الْأَرْبَعَةِ ثُمَّ أَخَذَ دِيَةَ جِرَاحِ الْبَاقِيَيْنِ.

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ «أَنَّ نَاسًا حَفَرُوا بِئْرًا لِأَسَدٍ فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَتَرَدَّى فِيهَا رَجُلٌ فَتَعَلَّقَ بِرَجُلٍ وَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ فَجَرَحَهُمْ الْأَسَدُ فَاسْتُخْرِجُوا مِنْهَا فَمَاتُوا فَتَشَاجَرُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى أَخَذُوا السِّلَاحَ فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: لِمَ تَقْتُلُونَ مِائَتَيْنِ مِنْ أَجْلِ أَرْبَعَةٍ؟ تَعَالَوْا فَلْنَقْضِ بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ إنْ رَضِيتُمْ وَإِلَّا فَارْتَفِعُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْأَوَّلِ رُبْعُ الدِّيَةِ وَلِلثَّانِي ثُلُثُ الدِّيَةِ وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ وَجَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى قَبَائِلِ الَّذِينَ ازْدَحَمُوا عَلَى الْبِئْرِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرْضَ فَتَرَافَعُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَقَالُوا إنَّ عَلِيًّا ﵁ قَضَى بِكَذَا وَكَذَا فَأَمْضَى قَضَاءَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -» وَهُمْ لَا يَأْخُذُونَ بِهَذَا.

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي جِرَاحَاتِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ تَسْتَوِي فِي السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ وَمَا خَلَا فَعَلَى النِّصْفِ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا فَيَقُولُونَ: عَلَى النِّصْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي الَّذِي يُقْتَصُّ مِنْهُ فَيَمُوتُ قَالَ: عَلَى الَّذِي اقْتَصَّ مِنْهُ الدِّيَةُ وَيُرْفَعُ عَنْهُ بِقَدْرِ جِرَاحَتِهِ وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا بَلْ نَقُولُ نَحْنُ وَهُمْ: لَا شَيْءَ عَلَى الْمُقْتَصِّ لِأَنَّهُ فَعَلَ فِعْلًا كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ.

بَابُ الْأَقْضِيَةِ

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَجْلَحِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ «عَلِيٍّ ﵁ اخْتَصَمَ إلَيْهِ نَاسٌ ثَلَاثَةٌ يَدَّعُونَ وَلَدًا فَسَأَلَهُمْ أَنْ يُسْلِمَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَأَبَوْا فَقَالَ: أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَجَعَلَهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ خَرَجَ سَهْمُهُ وَقَضَى عَلَيْهِ بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَصَبْت وَأَحْسَنَتْ».

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْت الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ أَوْ ابْنِ الْخَلِيلِ أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ اشْتَرَكُوا فِي طُهْرٍ فَلَمْ يَدْرِ لِمَنْ الْوَلَدُ فَاخْتَصَمُوا إلَى عَلِيٍّ ﵁ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتَرِعُوا وَأَمَرَ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَنْ يُعْطِيَ لِلْآخَرَيْنِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا وَهُمْ يُثْبِتُونَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ وَاَلَّذِي يَقُولُونَهُ هُمْ مَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُخَالِفَهُ وَلَوْ ثَبَتَ عِنْدَنَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا بِهِ وَنَحْنُ نَقُولُ: نَدْعُو الْقَافَةَ لَهُ فَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِأَحَدِهِمْ فَهُوَ ابْنُهُ وَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِكُلِّهِمْ أَوْ لَمْ يُلْحِقُوهُ بِأَحَدِهِمْ فَلَا يَكُونُ لَهُ وَيُوقَفُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَنْتَسِبُ إلَى أَيِّهِمْ شَاءَ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَبَوَانِ فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ يَقُولُونَ هُوَ ابْنُهُمْ يَرِثُهُمْ وَيَرِثُونَهُ وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمْ.

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ