الأم للشافعي - ط الفكر
إيَّاهُمْ نَقُولُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُونَ: الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ وَلَا جَمَاعَةَ إلَّا حَيْثُ هُوَ فَإِنْ صَلَّى قَوْمٌ جَمَاعَةً فِي مَوْضِعٍ فَلَيْسَتْ بِصَلَاةِ الْعِيدِ وَلَا قَضَاءَ مِنْهَا وَهِيَ كَنَافِلَةٍ لَوْ تَطَوَّعَ بِهَا رَجُلٌ فِي جَمَاعَةٍ وَنَحْنُ نَقُولُ: إذَا صَلَّاهَا أَحَدٌ صَلَّاهَا وَقَرَأَ وَفَعَلَ كَمَا يَفْعَلُ الْإِمَامُ فَيُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْفِطْرِ إحْدَى عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً وَفِي الْأَضْحَى خَمْسٌ وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا.
بَابُ الْوِتْرِ وَالْقُنُوتِ وَالْآيَاتِ
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَاذَانَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِتِسْعِ سُوَرٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَقْرَأُ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَالثَّانِيَةُ بِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثَّالِثَةِ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: يَقْرَأُ فِيهَا بِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ بِالتَّسْلِيمِ.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَهُمْ لَا يَأْخُذُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَإِنْ لَمْ يَقْنُتْ قَبْلَ الرُّكُوعِ لَمْ يَقْنُتْ بَعْدَهُ وَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: (أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ) قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَعْقِلٍ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَنَتَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُمْ لَا يَرَوْنَ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ وَنَحْنُ نَرَاهُ لِلسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ» أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَنَقُولُ: مَنْ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ صَلَّى مَثْنًى مَثْنًى حَتَّى يُصْبِحَ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا: ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيِّ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁ الْوِتْرُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُوتِرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ أَوْتَرَ ثُمَّ إنْ اسْتَيْقَظَ فَشَاءَ أَنْ يَشْفَعَهَا بِرَكْعَةٍ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يُوتِرَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ وَإِنْ شَاءَ أَوْتَرَ آخِرَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَكْرَهُونَ أَنْ يُنْقِضَ الرَّجُلُ وِتْرَهُ وَيَقُولُونَ: إذَا أَوْتَرَ صَلَّى مَثْنًى مَثْنًى.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ خَرَجَ حِينَ ثَوَّبَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ الْوِتْرِ؟ نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ - وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ وَهُمْ لَا يَأْخُذُونَ بِهَذَا وَيَقُولُونَ: لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْ سَاعَاتِ الْوِتْرِ.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادٌ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ قَزْعَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَرَكْعَةٍ وَسَجْدَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَلَسْنَا نَقُولُ بِهَذَا نَقُولُ: لَا يُصَلِّي فِي شَيْءٍ مِنْ الْآيَاتِ إلَّا فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَقُلْنَا بِهِ وَهُمْ يُثْبِتُونَهُ وَلَا يَأْخُذُونَ بِهِ وَيَقُولُونَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي الزَّلْزَلَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَةً.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - صَلَّى