Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ٩٣٤٢

- المملوكى إلى طبقتين: طبقة حاكمة وطبقة محكومة تضم غالبية الشعب المصرى. وتزاوج بعض رجال الحامية العثمانية (الأوجاك) من المصريات الأمر الذى أدى إلى إنجاب أبناء متمصرين (مصرلية).

ومن المحتمل أن يكون تجار القاهرة وحرفيوها قد جندوا بأعداد كبيرة، خاصة فى فرق الإنكشارية والعزبان، وكانت الدولة فى حاجة لجهودهم العسكرية.

وظهرت طبقة البكوات فى مصر، التى حلت محل كبار أمراء سلاطين المماليك، ولم تستحوذ على إقطاعات ولكنهم كانوا يتقاضون أجورهم كضباط وجمعوا لأنفسهم مؤخرًا ثروات طائلة من وراء نظام الالتزام. وفى القرنين التاليين صار بكوات المماليك أفراد بيت عسكرى قوى، وبخاصة جماعة الذولفقارية، والقاسمية، والقادوغلية. وقاموا بقيادة القوات المحاربة وأصبحوا "سرداريين"، وحكامًا للولايات، وتولوا مناصب: الدفتردارية وإمارة الحج والقائمقامية.

وفى ظل هذا النظام ضعُفت شخصية الوالى العثمانى، الذى عادةً ما يكون غريبًا عن القطر الذى يقوم نيابة عن السلطان. وكان كل همّ الوالى هو جمع الضريبة السنوية (الإرسالية) المفروضة على الولاية وإرسالها إلى خزانة السلطان، وجمع ثروة خاصة له يسدد منها تكاليف حصوله على المنصب الذى يشغله -وكانت تلك مهمة الملتزمين الذين عليهم أن يجمعوا أكبر قدر ممكن من الأموال للوالى من المزارعين. وحدث فى سنة ٩٩٤ هـ/ ١٥٨٦ م تمرد عسكرى فى البلاد بسبب اختلاس الوالى العثمانى لأموال الإرسالية وتأخره عن دفع مستحقات الحامية العثمانية. وأدى هذا الحادث إلى سلسلة تمردات أخرى بلغت مداها فى سنة ١٠١٣ هـ/ ١٦٠٥ م بقتل المتمردين للوالى العثمانى. وبرغم اتخاذ السلطات العثمانية عدة تدابير مشددة فى الفترة ما بين سنوات ١٠١٦ - ١٠٢٠ هـ/ ١٦٠٧ - ١٦١١ م، إلا أن هذه التدابير لم تُعد للوالى