Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ٩٣٤١

دون تجارة الكارم. وأجبر برسباى التجار الأوربيين على شراء ما يحتاجونه من سلع الشرق من متجر السلطان فى الإسكندرية وبالأسعار التى يحددها. وفى بداية سنة ٨٢٥ هـ/ ١٤٢٣ م، أخضع برسباى صناعة السكر المصرى لسيطرة الدولة، مما أضر بمصالح القائمين بأمر هذه الصناعة من أبناء الشعب.

وعقب موت برسباى، تولى جقمق عرش السلطنة، ثم تولاه من بعده اينال (٨٤١ - ٨٦٥ هـ/ ١٤٣٨ - ١٤٦١ م)، ويعدان آخر جيل مماليك برقوق (الخاصكية). وفى عهد حكمهما، عانت البلاد من تدخل قوة الأتراك العثمانيين.

وجاءت نهاية دولة المماليك الجراكسة على يد العثمانيين، وذلك حين تقدم السلطان العثمانى سليم الأول لغزو سوريا سنة ٩٢٢ هـ/ ١٥١٦ م، وقام خاير بك، حاكم حلب، بالدفاع عنها لكنه لقى الهزيمة على يد قوات العثمانيين. وتُوفى السلطان قنصوه الغورى، خلال الحرب مع العثمانيين فى معركة مرج دابق. وتتبع السلطان سليم قوات خاير بك المنهزمة إلى مصر، وفى مصر انتخب طومان باى سلطانًا فى أحلك الظروف. وتصدى طومان باى لقوات العثمانيين لكن قواته لاقت هزيمتين إحداهما فى الريدانية والأخرى عند الجيزة، ووقع طومان باى أسيرًا فى يد العثمانيين الذين قاموا بقتله وتعليق جثته على باب زويلة. وبذلك زالت دولة المماليك وانتهى فصل رائع من فصول تاريخ مصر، وانقضى تاريخ هؤلاء الأبطال الذين خلفوا لنا آثارًا خالدة لا زالت تشهد على عظمتهم وشدة بأسهم حتى اليوم.

٦ - الفترة العثمانية ١٥١٧ - ١٧٩٨ م:

استولى سليم الأول على مصر (٢٩ ذى الحجة ٩٢٢ هـ/ ٢٣ يناير ١٥١٧ م)، وبذلك صارت مصر ولاية عثمانية تُحكم من استانبول. وتولى أمر حكم مصر ولاة عثمانيون يساعدهم مجلس من الأعيان (الديوان). وانقسم المجتمع المصرى، خلال الحكم العثمانى