Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ١٨٣٩

بلال بن رباح

أول مؤذن، وهو عبد من أصل حبشى، مولاه من بنى جُمَح بن عمرو: وقد اجتذبت الدعوة النبوية في أول عهدها بلالا فانضم إلى جماعة النبي [ﷺ] الصغيرة؛ واضطهده أعداء الرسول [ﷺ] من أجل ذلك، ولكنه ظل صادق الإسلام الأمر الذي حبّب إلى أبي بكر شراءه وإعتاقه.

وهاجر بلال صحبة النبي [ﷺ] إلى المدينة، وسرعان ما رحب به سعد بن خَيثَمةَ، ثم أقام في بيت أبي بكر. وأصيب - شأن بقية أفراد هذا البيت - بالحمى التي كانت متفشية في المدينة. ويقول ابن إسحاق إن محمدًا [ﷺ] آخى بينه وبين أبي رُوَيحَه الخَثعَمى، ولذلدُ ظهر اسمه في الديوان مع أبي رويحة. وبلال واحد من العجم الخمسة الذين فرض لهم عمر أعطياتهم. وتذهب رواية أخرى إلى أن هذه المؤاخاة كانت بينه وبين عبيدة بن الحارث بن المطّلب. وأدخل النبي [ﷺ] الأذان وجعل بلالا مؤذنًا له. وشهد بلال غزوات النبي [ﷺ] ويقال إنه قلو أميةَ بن خَلف في غزوة بدر انتقامًا لنفسه مما لقيه على يديه من أذى فيما سبق. ولما فتح المسلمون مكة شرفه الله بالأذان من سقف الكعبة. وجاء في روايات عدة أنه كان يقوم على المؤونة خلال الرحلات، ويسميه ابن حجر خازن النبي [ﷺ].

وأخذ بلال يتحرق شوقا إلى الاشتراك في الجهاد بعد وفاة النبي [ﷺ]، فأجيب إلى طلبه في عهد عمر، وليس في عهد أبي بكر كما ذهبت إلى ذلك إحدى الروايات. وشهد مع أبي عبيدة فتح الشام، ويقال إنه طلب إليه أن يؤذن عندما زار عمر الشام بعد الفتح، فأذّن بين زفرات جميع الحاضرين.

وتوفى بلال بدمشق عام ٢٠ هـ (٦٤١ م) وقد أشرف على الستين، وتقول روايات أخرى إنه توفى عام ٢١ أو ٢٨ هـ ودفن في هذه المدينة أو في "داربَتا" المجاورة لها؛ وفي أقوال أخرى أنه كان نحيفًا طوالا خفيف العارضين، أسود اللون ضامر الوجه، قد خط