Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (وقوت الصلاة)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ١٢

ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا ... فقلت لهم هذا لها ها وذا ليا

كأنه أراد أن يقول: وهذا لي، فصير الواو بين "ها" و"ذا". وزعم أن مثل ذلك، إي: ها الله ذا، إنما هو هذا. وقد يكون "ها" في ها أنت ذا غير مقدمةٍ، ولكنها تكون [للتنبيه] بمنزلتها في هذا، يدلك على ذلك قوله [﷿]: ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾، فلو كانت "ها" هاهنا هي التي تكون أولاً إذا قلت هؤلاء لم تُعد هاهنا بعد أنتم. وحدثنا يونس أيضاً - تصديقاً لقول أبي الخطاب-: أن العرب تقول: هذا أنت تقول: كذا وكذا، لم يرد بقوله: "هذا أنت" أن تعرفه نفسه، كأنك تريد أن تعلمه أنه ليس غيره، هذا محالٌ، ولكنه أراد أن ينبهه، كأنه قال: الحاضر عندنا أنت، أو الحاضر القائل كذا وكذا أنت. وإن شئت لم تقدم "ها" في هذا الباب، قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ هذا كله كلام سيبويه. وقال السيرافي: وإنما كقول