الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب
فإن كنت مأكولاً فكن أنت آكلي ... وإلا فأدركني ولما أمزق / ٩٩/أ
والمعنى الثاني: السلب، كما يقال: أكلت القافلة.
والمعنى الثالث: الغيبة والوقوع في الأعراض، قال تعالى: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً﴾. وكانت المدينة تسمى في القديم "يثرب" و"إثرب" و"طيبة" و [طابة]. وأما المدينة فاسم إسلامي سماها به رسول الله ﷺ، فصار علماً لها، ومنزلته من الأسماء الأعلام منزلة السماك والدبران، والعباس والحارث مما جعل علماً وفيه الألف واللام، ولا يقال المدينة على الإطلاق لغيرها، إنما يقال مدينة كذا.
- وقوله ﵇: "تنفي الناس" كلام خرج مخرج العموم، وهو مخصوص فيمن خرج منها في عهده وحياته من المنافقين الذين لم يصبروا على لأوائها وجهدها معه ﷺ.
وكذلك قوله: "لا يخرج أحد منها رغبة عنها" [٦]؛ لأنه قد خرج منها