Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ٢/ ٣٧٤

يدر أحاضر هو أم غائب فقال المطلوب: هأنذا إذاً، أي: الحاضر عندك أنا، وإنما يقع جواباً، أي: أنا في الموضع الذي ألتمس فيه. وإن أردت مزيداً على هذا فاطلبه هناك، وتقدم التعريف بقديد.

- وأما قوله: "كنا أهل ثمة ورمه" [١١] فقيل: كنا أهل حضانته وتربيته. وقيل: أهل قليله وكثيره. وقيل: أهل خيره وشره، والمعنى قريب من السواء؛ لأن الثم في كلام العرب: الرطب، والرم: اليابس. وقد روي بضم الراء والثاء، والأكثر الفتح فيهما. قال أبو عبيد: المحدثون يروونهما بالضم، والوجه عندي الفتح.

قال الشيخ- وفقه الله تعالى-: بضم الثاء والراء ضبطناه، ووقع عند الجياني وغيره: بالفتح فيهما، وعند ابن المرابط: بفتح الراء وضم الثاء. قال أبو عبيد: والثم: إصلاح الشيء وإحكامه. وقال غيره: الثم: الرم. وفي "العين": الرم: الإصلاح، وثممت الشيء: أحكمته.

ومعنى "على عممه": على غاية استوائه وكماله، وتمام شبابه. ورواه أبو عبيد: "عممه" بضم العين والميم وشد الثانية، وكذا لابن المرابط،