Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ٨١

وعمرو ورجلٍ وفرسٍ؛ لأنه مبني في حال تنوينه، كبنائه في حال حذف التنوين منه، قال تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾.

- وقوله: "تربت يمينك" فيه قولان: أحدهما: أن يكون أراد استغنت يداك، كأنه يعرض لها بالجهل لما أنكرت ما لا ينبغي أن ينكر، كأنه خاطبها بالضد تنبيهاً، كما قيل في قوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ وكما يقال: لمن كف عن السؤال عما لا يعلم: أما أنت ٨/ب/ فاستغنيت عن أن تسأل عن مثل هذا، أي: لو أنصفت نفسك ونصحت لسألت.

- وقال عيسى بن دينار: ما أراه أراد بك لك إلا خيراً. وما الإتراب إلا الغنى، فرأى أن ترب من الإتراب، وليس منه سبيلٌ. وقال ابن نافعٍ: معناه ضعف عقلك: أتجهلين هذا؟! وقد قيل: إن معناه: افتقرت يداك من العلم، أي: إذا جهلت مثل هذا فقد قل حظك من العلم، وهو معنى قول ابن كيسان.