Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (الترغيب في القضاء بالحق)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ٢/ ٢٣٦

وإنما أنا إنسان أعيش كما ... عاشت رجال وعاشت قبلها أمم

وأما الذم نحو رجل تسمعه يمدح نفسه، بأنه يهب الهبات، ويعطي العطيات، فتقول له: إنما وهبت درهماً، تحقر ما فعل، ولا تعتده شيئاً. ويستعمل أيضاً في رد الشيء إلى حقيقته إذا وصف بصفات لا يليق به، كقول القائل: زيد كريم وشجاع وعالم، فيقول: إنما هو كريم، أي: هذه صفته الصحيحة المعلومة، ومنه قوله [تعالى]: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾، وعبر عنها الأصوليون بالحصر، وذكر الكوفيون، أنها تكون بمعنى النفي، واحتجوا بقول الفرزدق:

أنا الضامن الراعي عليهم وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي

- وقوله: "ألحن بحجته" أي: أفطن وأحذق، واللحن- بفتح الحاء-: