Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (الإيلاء)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ٢/ ١٢٧

بالباء، وكذلك القسم والحلف. فإن قيل: قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾، فعداه بـ "من". قيل: هذا يحتمل أوجهاً:

أحدها: أن يكون بمعنى "على" كما جاءت "على" بمعنى "من" في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢)﴾

والوجه الثاني: أن يكون تقديره: للذين يؤلون لهم من نسائهم تربص أربعة أشهر؛ فتكون "من" متعلقة بالاستقرار الذي دلت عليه اللام، لا بإيلاء.

والوجه الثالث: أن يحمل على المعنى "في" لأنه إذا آلى أن يطأها، فقد انفصل منها، وتبرأ، فيكون بمنزلة قوله:

إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها

فعدى الرضى بـ "على"؛ لأنه بمعنى الإقبال، لأنه إذا رضي عنه أقبل عليه.

- و"الفيء": الرجوع. ويقال: فاء يفيء. قال تعالى: ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى