Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (ما جاء في الغلول)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ٢/ ٢٧

باسم الشيء إذا كان سبباً له، أو مسبباً عنه، وتقدم مراراً مثله، كقوله تعالى: ﴿مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ﴾ ولم يأكلوا النار بعينها، وإنما أكلوا ما يؤدي إليها.

ويحتمل أن يريد بالنار في الحديث: السمة التي يوسم بها البعير إذا كوي، وسميت السمة ناراً؛ لأنها أثرها ٥٣/أ/ عند الكي. والعرب تشبه العار بالوسم والكي، ولذلك قال تعالى: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾: أي: سنشهره بعار لا يمكنه إخفاؤه، كما لا يخفى الكي على الخرطوم، ومنه قول جرير:

أعياش قد ذاق القيون مواسمي ... وأوقدت ناري فادن دونك فاصطلي

وقال الراجز في السمة: