Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (فدية من حلق قبل أن ينحر)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ٤٦٣

بمعنى: التوقع لأمر يمكن أن يكون وألا يكون، وليست للرجاء؛ لأنه لا معنى له [ها] هنا، وإنما هو كقولك للرجل [المتشوق]: مالك لعلك تخاف شيئاً، ولعل طالباً يطلبك.

وقوله: "آذاك" الصواب فيه مد الهمزة، وقد أولعت العامة بترك المد؛ يتوهمون أنه فعل ثلاثي بمنزلة أذى، ويطردون قياسهم في فعل ما لم يسم فاعله، فيقولون: أذى، ويطردون قياسهم في فعل ما لم يسم فاعله، فيقولون: أديت على مثال: أتيت، ويروي كثير من خواصهم قول امرئ القيس:

وإذا أذيت ببلدة ودعتها

بضم الهمزة وهو خطأ، وإنما هو فعل رباعي، فيقال لما لم يسم فاعله: أوذيت، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ﴾. والصواب في بيت امرئ القيس: "أذيت"- بفتح الهمزة؛ لأنه يقال: أذي أذى، كعمي عمى، وأذيته أنا، وذكره اللغويون في لحن العامة، ولكثرته على ألسنة العامة غلط فيه