Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ٣٦٠

"أحد" بدل من الضمير في قوله: "لا تلبسوا" حملاً على معنى الكلام، لا على لفظه؛ لأنه إذا قال: "لا تلبسوا" ففيه معنى لا يلبس أحد، وضمير الغائب يجوز أن يبدل منه الظاهر.

وأما من روى: "إلا أحداً" بالنصب؛ فالوجه فيه: أن يكون "أحد" ههنا هو الذي بمعنى واحد، المستعمل في قولهم: أحد عشر [وقوله تعالى]: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾؛ لأن أحداً هذا يقع في الإيجاب والنفي، كما تقدم الفرق.

قال الشيخ- وفقه الله-: ووقع في روايتنا: "فليلبس" بلامين، وهو الوجه، وفي بعضها: "فيلبس" بلام واحدة؛ وذلك خطأ؛ لأن لام الأمر لا يجوز إسقاطها إلا في ضرورة الشعر.

و"الورس": شبه الزعفران ونباته، مثل نبات السمسم، فإذا جف عند إدراكه وبلوغه غايته تشققت أغشيته، فينتفض فيسقط منها الورس، وذكر أبو حنيفة أنه لا يكون بغير اليمن. أبو عمر: هو ما بين الصفرة والحمرة، ورائحته طيبة.