Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (ما جاء في الدعاء)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ٢٤٠

تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾.

والثاني: بمعنى: الحكم والتسمية، ويتعدى إلى مفعولين، وقد يكون بمعنى الخلق، ويتعدى إلى مفعولين، والذي بمعنى التسمية قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً﴾ أي: سموهم ووصفوهم بأنهم إناث.

والثاني من الخلق: قولهم: الحمد لله الذي جعلني مسلماً أي: خلقني. فقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً﴾ يحتمل الوجهين، و"السكن": ما سكنت إليه نفسك أنساً به، وصف الليل به؛ لأن كل شيء يسكن فيه عن الحركة.

وقوله: "والشمس والقمر حسباناً"، أي: يجريان بحساب مقدر، لا زيادة فيه ولا نقص، وقد يكون حسبان جمع حساب، مثل شهاب وشهبان.

و"فالق الإصباح" منصوب عند سيبويه على النداء، ولا يجوز عنده أن يكون صفة لقوله: "اللهم"؛ لأن "اللهم" لما كان لا يستعمل إلا في النداء، أشبه الأصوات التي لا توصف. وأبو العباس المبرد يجيز أن يكون صفة.

وقوله: "ليعزم المسألة" [٢٨] أي: لينفذها ويمضيها، و"الحزم"