Skip to content

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب (العمل في صلاة الكسوف)

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

اليفرني، محمد بن عبد الحق

Printed page ١/ ٢١٤

الظن والحسبان، فتتعدى في هذين الوجهين إلى مفعولين؛ وتكون بمعنى الاعتقاد، فتتعدى إلى واحد، وشاهده قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (٦)﴾ أي: يظنونه بعيداً، ونعلمه قريباً. والرؤية بمعنى الاعتقاد، كقولك: فلان يرى رأي مالك وأبي حنيفة، والظن لائق بهذا الحديث جداً.

والثاني: أن تكون رؤية عين، وتجعل "النساء" بدلاً من "أكثر"؛ فيكون كقولك: رأيت أخاك زيداً، وأنت تريد: رؤية العين، إلا أن قولك: رأيت أخاك لا يتم الكلام إذا كان للمخاطب أخوان، حتى تقول: زيداً أو عمراً ونحوه، والبدل يحتاج إلى المبدل منه، كاحتياج المفعول الأول إلى الثاني مما يتعدى إلى مفعولين.

وأما رواية يحيى: "ويكفرن العشير"- بالواو-. فإنه أثبت لهن الكفر بالله، وبالعشير معاً؛ لأنه كلام حذف منه المعطوف عليه اختصاراً. وتقديره: يكفرن بالله، ويكفرن بالعشير، والعرب تفعل ذلك، فيقول القائل منهم لصاحبه: مرحباً، ويقول الآخر: وبك أهلاً، يريدون: وبك مرحباً وأهلاً.